السيد محسن الخرازي
184
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الدليل على المنع عنها » . « 1 » فمقتضى الأصل والقاعدة هو جواز النظر فيها والإذعان بها والإخبار عنها . فالتنجيم بهذا المعنى جائز ، ولا إشكال فيه . وربما قيل : إنّه خارج عن التنجيم ؛ لاختصاصه بمعرفة آثار الكواكب في الحوادث الأرضية ، أو ارتباط بعض الحوادث السفلية بالأجرام العلوية ، بل هو داخل في علم الهيئة . وفيه : أنّ التنجيم أعمّ ؛ لأنّه معرفة مواقيت النجوم وسيرها في طلوعها وغروبها ، وهو يشمل أوضاعها . قال في تاج العروس : « والمنجِّم - كَمُحَدِّث - والمتنجِّم والنَّجّام - كَشَدّاد - : مَن ينظر في النجوم بحسب مواقيتها وسيرها في طلوعها وغروبها » . « 2 » وكيف كان ، فالمحكي عن السيد المرتضى والكراجكي - وغيرهم ممن أنكر التنجيم - الاعتراف بجواز هذا النوع ، حيث قالا : « إنّ الكسوفات واقتران الكواكب وانفصالها من باب الحساب وسير الكواكب ، وله أصول صحيحة وقواعد سديدة ، وليس كذلك ما يدّعونه من تأثير الكواكب في الخير والشر والنفع والضرر » . وقد أشار إلى جواز ذلك في جامع المقاصد مؤيداً ذلك بما ورد من كراهة السفر والزواج في برج العقرب ، كما حكاه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) . ولعل وجه التأييد أنّ ما ورد في كراهة السفر راجع إلى الفلكيات ، فلايرتبط بالمقام إلّا بالأولوية . الأدلّة المجوّزة : ويدل على جواز ذلك : ما رواه في البحار عن كتاب النجوم للسيد ابن
--> ( 1 ) التعليقة : 23 . ( 2 ) تاج العروس 9 : 72 .